الاثنين، 1 يوليو، 2013

حوليات: الجنيه



 ماذا كان سيقول لو كان ينطق؟ منذ فترة طويلة وددت معرفة هل يعجبه الـ"نيو لووك" بتحويله من عمله ورقية لعمله معدنية؟ هل جرحت كرامتك يا جنيه بمساواتك بربعك الذى لم تعد له قيمة تذكر؟ منذ وقت ليس بقليل كانت تحرص خالتي على تبديل النقود من البنك والحصول على جنيهات ورقية بنية جديدة لتهديها لي في الأعياد.  لم يعد الجنيه مجديا في شىء الان حتى ولو كان رمزيا. حتي العيديات الرمزية أرتفعت قيمتها بانهيار سعر الجنيه. أنت غير مجدي أيها الجنيه لدرجة أنك لو بحثت عن نفسك في محركات البحث الالكترونية لن تجد أحد يهتم بك. ما ستجده هو كيف يتحدث الجميع عن تدني قيمتك. هل أنت مدرك مدى تدني قيمتك؟! كيف ستدافع عن نفسك لو كنت تنطق؟!  ولم يبدو قناع توت عنخ امون الذهبي المرسوم على الجنيه كأنه يبتسم ساخرا؟ وكأنهم بصك صورة توت عنخ امون على الجنيه يكسبونه قيمة إضافية فيبتسم توت عنخ امون من غبائهم ساخرا. بعد أن انقضوا على ذكرياتي معك ايها الجنية الورقي علي أن أخبرك بشيئا: أنا لا أحب شكلك المعدني الجديد لأنك أصبحت قبيحا وثقيلا وقابل للصدأ وعديم القيمة وعديم الهيبه. أظن أنك مشغول  بما هو أهم، فالدولار العملاق يسحق كرامتك وأنت أيها المفعوص تسحق كرامتنا بدورك. لكن، هل يهمك هذا من الأساس؟ إبتسم يا توت عنخ امون واستمر في سخريتك منه ومنا.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

speak out your mind

حدث خطأ في هذه الأداة