الثلاثاء، 24 يناير 2012

علشان داده سعدية



 بعد أن انتهينا  من امتحاننا وقفنا نتناقش فى ساحة الكلية القريبة من مكان لجان الامتحان وفوجئت أنا وصديقاتى بـداده ســعدية تأتى وتقول أنها تريد أن نسدى لها معروفا بأن نذهب معها الى أحد رجال الامن وشرحت لنا الموقف " انا عايزاكم تيجوا معايا علشان بتاع الامن اخد منى العشرين جنيه،البنت جت وادتنى 20 جنيه وقالتلى دى حلاوة ما حليت حلو ف الامتحان وهو اخدهم منى وادانى 5 جنيه بس تعالو معايا وقولوله انكم ادتونى انا ال 20 جنيه وخليه يرجعهالى".

 وافقنا على مطلبها معتقدين أنه عندما يرانا "سيختشى على دمه" و يعيد لها النقود التى أتتها من باب الله إن كانت صادقة.طالبت صديقتى رجل الامن بالمبلغ وإذ به متفاجىء ومتحير ويفكر فى رد ثم قال "ماشى هو انتوا مشتركين فيها؟ بس هاتو الكارنيهات عشان اثبت ف الدفتر".وسألته صديقتى لماذا تحتاج الى اثبات شخصية ونحن معتادون ان هذه مبالغ مننا اليهم تضامنا معهم ورأفة بظروفهم ولم يحدث أبدا أن تم إثبات ذلك فى إحدى المرات!

وكان رده "بأمانة ربنا كده الفلوس دى بتعتكوا" أجابت صديقتى- الاكثر جرأة بيننا - " لا ولكن.." وفوجئنا بهذا الرجل الضخم يغرس أصابعه فى كتف داده سعدية الهزيلة ويدفعها بغباء و وحشية خارج الحجرة ويزعق بصوت رج الغرفة بلا مبالغة " أمشى يا سعدية من هنا".لم تتوقع إحدانا ذلك أبدا فى وضع عادى،بالك كيف نتوقع ذلك بعد حدوث ثورة؟!

لم يبد على وجه داده سعدية اى علامه من علامات الدهشه،كل العلامات كانت تشير الى أنها معتادة على تلك المعاملة ،إنه جزء من طبيعة عملها أن تهان ويرمى بها خارج الغرف "زغدا" و دفعا بوحشية كما إرتسم على وجهها.إلى هذه اللحظة لا أعرف إن كانت داده سعدية صادقة أم كاذبة،لكن أن أرى إنسانا ضعيفا جسديا و إجتماعيا يتم معاملته بهذا الاسلوب وبعد ثورة تطالب بعدالة اجتماعية و باحترام الانسان أمر لا يمكن السكوت عليه.

 عندما تحقق الثوره مطالبها،عندما تنجح الثورة لن يجرؤ هذا الضخم على مد يده على سيدة ضعيفة.عندما تنجح الثورة لن يلجأ أحد الى الحيلة للحصول على حقه.عندما تنجح الثوره  لن تقف داده سعدية من الاساس أمام لجان الامتحان وتقول " إدينى أى حاجه عشان ربنا يكرمك".

الأربعاء، 11 يناير 2012

حـــاجـــا(ت) حلـــــــوه



( 1 )

عندما ترى امرأة شابة تمسك بذراع زوجها وهى تخلع حذائها الذى دخل به شيئا ما،ويطلب منها زوجها بعينيه أن تضع قدمها الحافيه الا من الجورب فوق قدمه لا على الارض،وينحنى هو ويلتقط حذائها  ليفرغه مما فيه ويعيده بجوار قدمها ويحدث كل ذلك بتلقائيه وبساطة تجعل الموقف اعتياديا بالرغم من أنه أبعد ما يكون عن العادى.أظن لو أن أمى كانت قد رأت هذا المشهد معى لقالت "أكيد عملاله عمل"


( 2 )
عندما تكون نغمة هاتف إحداهن "على بالى على بالى إبن بلدى على بالى" فينظرن اليها صديقاتها ويبتسمن ويقلن سيعود لك سالما.


( 3 )
عندما تفوض أحدا لحراسة أشيائك أو تطلبين من إحداهن أن تمسك لك حقيبة يدك بالرغم من أنك التقيتها لتوك وكأنك تتوقعين السرقة الا من هذه بالذات،والحلو أنها لا تعبث بشيئا وتصون الامانة.


( 4 )
أن ترى زوجين يلتقطا صورا لهم معا ويتشاركا الضحك فى أثناء إالتقاط الصوره و فى أثناء مشاهدتها


( 5 )
عندما تصطدم بأحد أثناء سيرك ويتوقف كلا منكم للإعتذار للاخر فى نفس الوقت وينقلب الموقف الى موقفا مرحا


( 6 )
عندما نظل نفكر بشخص ما وندعى الله فى مكنون أنفسنا أن نراه وقبل أن ننهى الدعوه نجده أمام أعيننا

...

السبت، 7 يناير 2012

إحتفالا بالشتاء




يثقلنا الشتاء دائما بحزن غير مبرر وحنين الى مجهول
تعبث بنا أنفسنا وتأخذنا الى هناك حيث لا نريد
يحتضن الطفل بداخلنا الكوب الدافىء كأنه كنز ثمين
ونميل برؤوسنا على الجدار عله يرتاح قليلا
وبحركة لا إرادية تشغل أصابعنا قائمة الاغنيات..إياها
و يتمكن الشتاء من نفوسنا الرقيقه المتلهفه..
وكثيرا ما نشارك الشتاء بدمعتين او أكثر
حفله منفرده ذات مذاق خاص خالص.. أنا و أنا و صوت فيروز